955

Expériences des nations et succession des peuples

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Enquêteur

الدكتور أبو القاسم إمامي

Maison d'édition

دار سروش للطباعة والنشر

Édition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Année de publication

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Lieu d'édition

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

فأرسل وردان خذاه إلى السغد والترك ومن حولهم يستنصرهم. فأتوهم وقد سبق إليها قتيبة، فحصرهم. فلمّا جاءتهم أمدادهم خرجوا إليهم يقاتلونهم، فقالت الأزد:
- «اجعلونا على حدة وخلّوا بيننا وبين قتالهم.» فقال لهم قتيبة:
- «شأنكم، تقدّموا.» فتقدّموا، فقاتلوهم وقتيبة جالس عليه رداء أصفر فوق سلاحه، فصبروا جميعا، ثمّ جال المسلمون وركبهم المشركون، فحطّموهم حتّى دخلوا عسكر قتيبة وجازوه حتّى ضرب النساء وجوه الخيل [٤٧٧] وبكين، وقاتلوهم حتّى ردّوهم. فوقف الترك على نشز [١]، فقال قتيبة:
- «من يزيلهم لنا عن هذا الموقف؟» فلم يقدم عليهم أحد والأحياء [٢] كلّهم وقوف. فمشى قتيبة إلى بنى تميم فقال:
- «يا بنى تميم، أنتم بمنزلة الحطمة [٣]، فيوما كأيّامكم، فداؤكم أبى.» فأخذ اللواء وكيع بيده وقال:
- «يا بنى تميم، أتسلمونى اليوم؟» فقالوا:
- «لا يا با المطرف.» وهريم بن طحفة المجاشعىّ على خيل بنى تميم ووكيع رأسهم. فأحجموا جميعا، فقال وكيع:
- «يا هريم، قدّم!»

[١] . النشر: المكان المرتفع. وفى الطبري أيضا: نشز (بالزاء المعجمة) .
[٢] . الأحياء: أى أحياء العرب (أنظر الطبري ٨: ١٢٠٢) .
[٣] . الحطمة: كذا فى الأصل. وفى الطبري الحطميّة. وفى حواشيه: الحطمة والحطيّة.

2 / 399