604

Expériences des nations et succession des peuples

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Enquêteur

الدكتور أبو القاسم إمامي

Maison d'édition

دار سروش للطباعة والنشر

Édition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Année de publication

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Lieu d'édition

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

- «والله، لا تفارقني أبدا، حتّى تأتينى به.» قال:
- «والله، لا أجيئك به أبدا، أنا أجيئك بضيفي تقتله؟» قال: [٨١]- «والله، لتأتينّى به.» وقام الناس إليه، يناشدونه فى نفسه، ويقولون:
- «إنّه سلطان، وليس عليك فى دفعه إليه عار، ولا نقيصة.» فقال:
- «بلى والله، علىّ فى ذلك، الخزي والعار: أدفع جارى وضيفي إلى قاتله، وأنا صحيح، أسمع، وأرى، شديد الساعد، كثير الأعوان!» فقال عبيد الله بن زياد:
- «أدنوه منّى!» فأدنى منه، وله ضفيرتان قد رجّلهما [١] . فأمر بضفيرتيه، فأمسك بهما، واستعرض وجهه بقضيب فى يده، فلم يزل يضرب أنفه، وجبهته، وجبينه، حتّى نثر لحم خدّيه، وهشم أنفه. وتلوّى هانئ، وضرب بيده إلى قائم سيف شرطىّ ممّن حضر، فمانعه الرجل، ومنع.
فقال عبيد الله:
- «أحرورىّ سائر اليوم؟ حلّ لنا قتلك.» فقام أسماء بن خارجة، فقال:
- «أرسل غدر [٢] نحن منذ اليوم؟ أمرتنا أن نجيئك بالرجل، حتّى إذا جئناك به، فعلت به ما ترى، وزعمت أنّك تقتله.» فقال عبيد الله:
- «إنّك هاهنا.»

[١] . رجّل الشعر: سوّاه، زيّنه، سرّحه.
[٢] . ضبط فى الأصل: أرسل غدر. وفى الطبري (٧: ٢٥٣): رسل غدر.

2 / 47