1234

Expériences des nations et succession des peuples

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Enquêteur

الدكتور أبو القاسم إمامي

Maison d'édition

دار سروش للطباعة والنشر

Édition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Année de publication

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Lieu d'édition

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

- «ومن يضمن عنك؟» قال:
- «يوسف.» فقال:
- «أتضمن عنه؟» قال:
- «بل ادفعه إلىّ فأنا أستأديه خمسين ألف ألف.» فدفعه إليه فحمله فى غير وطاء فى محمل مكشوف وقدم به الكوفة فقتله بالعذاب.
وكانت اليمانية أتت يزيد بن الوليد فأرادوه على البيعة فشاور فقيل:
- «لا يبايعك الناس فشاور أخاك العبّاس بن الوليد فإنّه سيّد بنى مروان فإن بايعك لن [١] يخالفك أحد وإن أبى كان الناس أطوع له [٢]، فإن أبيت إلّا المضىّ على رأيك فأظهر أنّ العبّاس قد بايعك.» وكانت الشام وبيئة تخرج الملوك منها إلى البوادي [١٧٩] وكان يزيد بن الوليد بن عبد الملك متبدّيا وكذلك العبّاس بن الوليد وبينهما أميال يسيرة فأتى يزيد أخاه العبّاس فشاوره وعاب الوليد.
فقال له العبّاس:
- «مهلا يا يزيد فإنّ فى نقض عهد الله فساد الدين والدنيا.» فرجع يزيد إلى منزله ودبّ فى الناس فبايعوه سرّا، وبثّ ثقاته يدعون إليه ويلعنون الوليد وبلغ العبّاس أخاه، فقال له:
- «لئن عاودت لما يبلغني لأشدّنّك وثاقا ولأحملنّك إلى أمير المؤمنين.» فلم ينته يزيد وبلغ معاوية بن عمرو بن عتبة خوض الناس فأتى الوليد فقال:

[١] . لن: كذا فى الأصل. فى آ، ومط: لم.
[٢] . أطوع له: كذا فى الأصل. فى آ: له أطوع.

3 / 180