1216

Expériences des nations et succession des peuples

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Enquêteur

الدكتور أبو القاسم إمامي

Maison d'édition

دار سروش للطباعة والنشر

Édition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Année de publication

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Lieu d'édition

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

- «احبسوهم وبيعوا متاعهم هذا وما أدرى ما هو، وصيّروا ثمنه فى بيت المال، فإذا صلحوا فردّوا الثّمن عليهم.» وكان هشام ينزل الرّصافة. وكان سبب ذلك أنّ الخلفاء وأبناءهم كانوا يهربون من الطاعون، فينزلون البرّيّة. فعزم هشام على نزول الرّصافة. فقيل له:
- «لا تخرج، فإنّ الخلفاء لا يطعنون، لم نر خليفة طعن!» فقال:
- «أفتريدون أن تجرّبوا بى؟» فخرج إلى الرّصافة، وهي برّيّة. فابتنى بها قصرين. والرّصافة كانت مدينة روميّة بنتها الرّوم فى القديم، ثمّ خربت.
وبعث يوسف بن عمر إلى هشام بياقوتة حمراء يخرج طرفاها من كفّ القابض، وحبّة لؤلؤ أعظم ما يكون الحبّ على يد كاتبه قحذم.
قال: فدخلت عليه، ودنوت منه، فلم أر وجهه من طول السّرير وكثرة الفرش. فتناول الحجر والحيّة فقال:
- «أكتب معك وزنهما.» قلت:
- «يا أمير المؤمنين، هما أجلّ من أن يكتب بوزنهما ومن أين يوجد مثلهما؟» قال:
- «صدقت.» وكانت الياقوتة لجارية خالد بن عبد الله القسري [١٦١] ويقال لها: رائقة، اشترتها بثلاثة وسبعين ألف دينار. [١]

[١] . انظر الطبري ٩: ١٧٣٩.

3 / 161