1206

Expériences des nations et succession des peuples

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Enquêteur

الدكتور أبو القاسم إمامي

Maison d'édition

دار سروش للطباعة والنشر

Édition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Année de publication

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Lieu d'édition

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

فلمّا أيقن بالقتل قال:
- «من أسرنى؟» فقال نصر وهو يضحك:
- «يزيد بن قرّان الحنظلي.» وأشار إليه. قال:
- «هذا لا يقدر أن يغسل استه، فكيف يأسرنى؟ فأخبرنى من أسرنى؟
فإنّى أهل أن أقتل سبع قتلات.» قيل له:
- «عاصم بن عمير.» قال:
- «الآن لست أجد مسّ القتل إذ كان أسرنى فارس من فرسان العرب.» فقتله [١٥١] وصلبه على شاطئ النّهر.
وعاصم بن عمير هذا هو الهزارمرد الّذى قتل بنهاوند أيّام قحطبة.
ولمّا قتل كورصول تجرّدت التّرك، وجاءوا بأبنية له، فحرّقوها، وقطعوا آذانهم، وخدّدوا [١] وجوههم، وتعرّوا يبكون عليه. فلمّا أمسى نصر وأراد الرّحلة بعث إليه بقارورة نفط فصبّها عليه، ثمّ أشعل فيه النّار لئلّا يحملوا عظامه. فكان ذلك أشدّ عليهم من قتله.
فارتفع نصر إلى فرغانة، فسبى منها ثلاثين ألف رأس.
مسير نصر إلى الشّاش
ثمّ إنّ يوسف بن عمر كتب إلى نصر أن:
- «سر إلى هذا الغارز ذنبه بالشّاش. يعنى الحارث بن سريج فإن أظفرك الله به وبأهل الشّاش، فخرّب بلادهم واسب ذراريّهم، وإيّاك وورطة المسلمين.»

[١] . خدّدوا: كذا فى الأصل ومط وآ: خدّدوا. ما فى الطبري (٩: ١٦٩١): جرّدوا. فى حواشي الطبري: خدّدوا.

3 / 151