1201

Expériences des nations et succession des peuples

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Enquêteur

الدكتور أبو القاسم إمامي

Maison d'édition

دار سروش للطباعة والنشر

Édition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Année de publication

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Lieu d'édition

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

لم يكن معه رجّالة، نادى أهل الشّام:
- «الأرض، الأرض.» فنزل معه ناس كثير، فاقتتلوا قتالا شديدا فى المعركة، فقتل نصر بن خزيمة.
ثمّ اشتدّ القتال، فهزمهم زيد وقتل من أهل الشام نحوا من سبعين رجلا، فانصرفوا وهم بشرّ حال. فلمّا كان العشىّ عبّاهم يوسف بن عمر ثمّ وجّههم.
فأقبلوا حتّى التقوا مع زيد وأصحابه، فحمل عليهم زيد [١٤٦] وأصحابه، فكشفهم. ثمّ تبعهم حتّى أخرجهم إلى بنى سليم، ثمّ تبعهم حتّى أخذوا على المسنّاة. ثمّ ظهر لهم زيد فى ما بين بارق ورؤاس [١]، فقاتلهم هناك قتالا شديدا، فجعلت خيلهم لا تثبت لخيله ولا رجالهم لرجاله. فبعث العبّاس إلى يوسف يعلمه ذلك وقال له:
- «ابعث الىّ النّاشبة.» فبعث إليهم القيقانيّة والبخاريّة، وهم ناشبة، فرموا زيدا وأصحابه، وحرص زيد على أن يصرف أصحابه، فأبوا عليه. فقاتل إسحاق بن معاوية بن إسحاق الأنصارى بين يديه قتالا شديدا حتّى قتل بين يدي زيد وثبت زيد ومن معه، حتّى جنح الليل، فرمى حينئذ بسهم أصاب جبهته اليسرى، فثبت فى الدّماغ، فرجع ورجع أصحابه، ولا يظنّ أهل الشّام أنّهم رجعوا إلّا للمساء والليل. وحمل زيد حتى أدخل بعض دور أرحب وشاكر، وجاءوه بطبيب يقال له: شقّر، فانتزع السّهم، وجعل يضجّ، ولم يلبث أن قضى ﵀.
ماذا فعلوا برأسه وجثّته
فتشاور أصحابه: أين يوارى؟ فقال بعضهم:

[١] . الرّؤاس: فى الأصل: الرواس. والهمزة من الطبري (٩: ١٧٠٨) .

3 / 146

Expériences des nations et succession des peuples | Usul