1165

Expériences des nations et succession des peuples

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Enquêteur

الدكتور أبو القاسم إمامي

Maison d'édition

دار سروش للطباعة والنشر

Édition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Année de publication

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Lieu d'édition

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

ثمّ دخلت سنة عشرين ومائة
وفيها هلك أسد بن عبد الله من دبيلة كانت فى جوفه، فاستخلف جعفر بن حنظلة البهراني، فعمل أربعة أشهر، وجاء عهد نصر بن سيّار فى رجب سنة احدى وعشرين.
وفى هذه السنّة وجّهت شيعة بنى العبّاس بخراسان إلى محمد بن علىّ بن عبد الله بن العبّاس سليمان بن كثير، ليعلمه أمرهم وما هم عليه.
سبب توجيههم سليمان إلى محمّد
والسّبب فى ذلك موجدة كانت من محمّد بن على، على من كان بخراسان من شيعته من أجل طاعتهم كانت لخداش [١] الّذى ذكرنا خبره وقبولهم منه الكذب الّذى رواه لهم عنه. فلمّا أبطأ كتابه اجتمعوا، فذكروا ذلك منهم، فأجمعوا على الرّضا بسليمان بن كثير ليلقاه بأمرهم ويخبره عنهم ويرجع إليه بما يرد عليه. فقدم سليمان بن كثير على محمّد بن علىّ وهو متنكّر، فأخبره عنهم بطاعة وخير، فعنّفهم وقال:
- «لعن الله خداشا ومن كان على رأيه ومن سمع مقالته فأجابه إليها.» ثمّ صرف سليمان إلى أهل خراسان [١١٣] فسأله أن يكتب إليهم معه كتابا، فكتب كتابا وختمه. فلمّا قدم عليهم سليمان فضّوا خاتم الكتاب، فلم يجدوا فيه إلّا «بسم الله الرّحمن الرّحيم»، فغلظ ذلك عليهم وعلموا أنّ ما كان من خداش أتاهم به مخالف لأمره. ثمّ أنفذ محمّد بن علىّ بكير بن ماهان إلى شيعته بخراسان وبعث معه بعصىّ مضبّبة [٢] بعضها بالحديد وبعضها بالشّبّة [٣] .
فقدم بها بكير وجمع النّقباء والشّيعة ودفع إلى كلّ رجل منهم عصا، فعلموا

[١] . خداش: كذا فى الأصل وآ. ما فى مط: حداس.
[٢] . مضبّبة: كذا فى الأصل وآ. والطبري (٩: ١٦٤٠): مضّبّبة. فى مط: مضبة.
[٣] . فى حواشي الطبري: النحاس، بدل الشبه.

3 / 110