1153

Expériences des nations et succession des peuples

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Enquêteur

الدكتور أبو القاسم إمامي

Maison d'édition

دار سروش للطباعة والنشر

Édition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Année de publication

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Lieu d'édition

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

فدعا خاقان الحارث فقال:
- «ألم تزعم أنّ أسدا ليس به نهوض؟ وهذا رهج من ناحية بلخ.» فقال الحارث:
- «هذا هو اللصّ الّذى كنت أخبرتك أنّه من أصحابى.» فبعث خاقان طليعة وقال:
- «أنظروا هل ترون على الإبل سريرا وكراسىّ» فجاءته الطلائع، فأخبرته أنّهم عاينوها.
فقال خاقان:
«اللصوص لا يحملون الأسرّة والكراسىّ. هذا أسد قد أتاك.» فسار أسد غلوة، فلقيه سالم بن منصور فقال:
- «أبشر أيّها الأمير، حزرتهم [١] فلا يبلغون أربعة آلاف، وأرجو أن يكون عقيرة الله.» وسار أسد على تعبئة، ميمنة وميسرة وقلبا، وعبّى خاقان مثل ذلك وجعل على ميمنته الحارث بن سريج وأصحابه وملك السّغد وصاحب الشّاش وصاحب الختّل والتّرك كلّهم معه. فلمّا التقوا حمل الحارث ومن معه على الميسرة، وفيها ربيعة وأهل الشّام، فما ثبت له أحد، وانهزموا، فلم يردّهم شيء دون رواق أسد، ثمّ شدّت عليهم ميمنة أسد وهم الأزد وبنو تميم والجوزجان، [١٠٠] فانهزم الحارث والأتراك، فحمل النّاس جميعا.
فقال أسد:
- «اللهمّ إنّهم عصوني فانصرهم.»

[١] . حزرتهم: كذا فى الأصل: حزرتهم. فى آوالطبري (٩: ١٦٠٨): حزرتهم. وما فى مط مهمل. حزره: قدّره بالحدس وخمّنه.

3 / 98