1112

Expériences des nations et succession des peuples

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Enquêteur

الدكتور أبو القاسم إمامي

Maison d'édition

دار سروش للطباعة والنشر

Édition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Année de publication

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Lieu d'édition

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

الجنيد، وواصل فى أهل بخارا، وكان ينزلها قاسم ملك الشّاش، وأسر الجنيد ابن أخى خاقان فى هذه الغزاة، فبعث به إلى هشام، وأوفد لمّا أصاب فى وجهه ذلك عمّار بن معاوية العدوىّ ومحمّد بن الجرّاح العبدىّ وعبد ربّه بن أبى صالح السّلمى إلى هشام.
ثمّ أتى الجنيد مرو غانما ظاهرا.
فقال خاقان:
- «هذا غلام مترف هرب منّى [١] العام، وأنا مهلكه فى قابل [٢] .» واستعمل الجنيد عمّاله، فلم يستعمل إلّا مضريّا، وكان بينه وبين الباهليّين تباعد، لما كان بينهم بالبروقان.
ثمّ دخلت سنة اثنتي عشرة ومائة
وفى هذه السّنة استشهد الجرّاح بن عبد الله الحكمي فى من معه من أهل الشّام بمرج أردبيل، وافتتحت التّرك أردبيل. ولمّا بلغ هشاما أنّ التّرك قتلت الجرّاح بن عبد الله وافتتحت أردبيل، دعا سعيد بن عمرو الحرشىّ، [٥٧] فقال له:
- «أنّه بلغني أنّ الجرّاح بن عبد الله قد انحاز عن المشركين.» فقال:
- «كلّا يا أمير المؤمنين، الجرّاح أعرف بالله من أن ينحاز عن العدوّ، لكنّه قتل.» قال:
- «فما الرأى؟» قال:
- «تبعثني على أربعين دابّة من دوّاب البريد، ثمّ تبعث إلىّ كلّ يوم أربعين

[١] . هرب منّى: كذا فى الأصل ومط: هرب منّى. وما فى الطبري (٩: ١٥٢٩): هزمنى.
[٢] . قابل: كذا فى الأصل ومط والطبري: قابل.

3 / 57