1104

Expériences des nations et succession des peuples

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Enquêteur

الدكتور أبو القاسم إمامي

Maison d'édition

دار سروش للطباعة والنشر

Édition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Année de publication

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Lieu d'édition

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

فقال التّركيان اللذان معه:
- «ألا تضرب عنقه؟» فقال:
- «لا، نزل إلينا بأمان.» وفهم يزيد ما قالا له، فخاف. فقال:
- «بلى يا بازغرى، إلّا أن تجعلونا نصفين، فيكون نصفنا فى أثقالنا، ويسير النّصف معه، فإن ظفر خاقان فنحن معه، وإن كان غير ذلك كنّا كسائر مدائن سغد.» فرضي بازغرى والتّركيان بما قال [١] . فقال له:
- «اعرض على القوم ما تراضينا به.» وأقبل، فأخذ بطرف الحبل، فجذبوه حتّى صار على السّور، فنادى:
- «يا أهل كمرجه اجتمعوا، فقد جاءكم قوم يدعونكم إلى الكفر بعد الإيمان.» قالوا:
- «لا نجيب ولا نرضى.» قال:
- «يدعونكم إلى قتال المسلمين مع المشركين.» قالوا:
- «نموت جميعا قبل ذلك.» قال:
- «فأعلموهم ذلك.» قال:
- «فأشرفوا عليهم.» فقال:
- «يا بازغرى، أتبيع الأسرى الّذين فى أيديكم فنفادى بهم؟ فأما ما دعوتنا إليه فإنّا لا نجيبكم إليه.» فقال لهم:
- «أفلا تشترون أنفسكم [٤٨] منّا؟ فما أنتم عندنا إلّا بمنزلة من فى أيدينا

[١] . قال: كذا فى مط وآ والطبري (٩: ١٥١٩) . وما فى الأصل: قالا. وهو خطأ.

3 / 49