1022

Expériences des nations et succession des peuples

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Enquêteur

الدكتور أبو القاسم إمامي

Maison d'édition

دار سروش للطباعة والنشر

Édition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Année de publication

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Lieu d'édition

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

ولمّا قدم أبو مجلز لاحق ابن حميد على عمر، وكان رجلا لا تأخذه العين، دخل على عمر فى غمار الناس، فلم يثبته عمر، وخرج مع الناس. فقيل لعمر وقد سأل عنه بأنه:
- «دخل مع الناس، ثمّ خرج.» فدعا به عمر، فقال: [٥٤٩]- «يا با مجلز، إنّى لم أعرفك.» قال:
- «فهلّا- يا أمير المؤمنين- أنكرتنى إذ لم تعرفني.» قال:
- «أخبرنى عن عبد الرحمان بن عبد الله.» قال:
- «يكافئ الأكفاء، ويعادى الأعداء، وهو أمير يفعل ما يشاء، ويقدم، إن وجد من يساعده.» قال:
- «فعبد الرحمان بن نعيم؟» قال:
- «ضعيف ليّن يحبّ العافية، وتأتّى [١] له.» قال:
- «الذي يحبّ العافية وتأتّى له أحبّ إلىّ.» فولّاه الحرب والصلاة، وولّى عبد الرحمان القشيري الخراج.
وكتب إلى أهل خراسان:
- «إنّى استعملت على حربكم عبد الرحمان بن نعيم، وعبد الرحمان بن عبد الله على خراجكم من غير معرفة منّى بهما ولا اختيار إلّا ما أخبرت عنهما، فإن كانا على ما تحبّون فاحمدوا [٢] الله، وإن كانا على غير ذلك فاستعينوا بالله ولا حول ولا قوّة إلّا بالله.»

[١] . وتأتّى له: كذا فى الأصل والطبري (٨: ١٣٥٦) . وما فى تعاليق الطبري: تأنّى (بالنون) .
[٢] . فاحمدوا الله (بصيغة الجمع): كذا فى الأصل. وما فى مط: فاحمد الله (بصيغة المفرد) .

2 / 467