1015

Expériences des nations et succession des peuples

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Enquêteur

الدكتور أبو القاسم إمامي

Maison d'édition

دار سروش للطباعة والنشر

Édition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Année de publication

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Lieu d'édition

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

قال رجاء: ودخلت على سليمان وهو يجود بنفسه، فلقّنته الشهادة، وحرّفته إلى القبلة، وسجّيته، وأجلست على الباب من أثق به، ووصّيته ألّا يبرح حتّى آتيه، ولا يدخل على الخليفة أحد. ثمّ خرجت وأرسلت إلى صاحب الشرطة حتّى جمع أهل بيت أمير المؤمنين فى مسجد دابق [١]، وتوسّطتهم إلى المنبر، وقلت:
- «بايعوا!» فقالوا:
- «قد بايعنا مرّة ونبايع أخرى.» قلت:
- «هذا عهد أمير المؤمنين. فبايعوا من سمّى فى هذا الكتاب المختوم.» فبايعوا الثانية رجلا رجلا. فلمّا بايعوا بعد موت سليمان رأيت أنّى قد أحكمت الأمر. قلت:
- «قوموا إلى صاحبكم فقد مات.» قالوا:
- «إنّا لله وإنّا إليه راجعون.» وقرأت الكتاب عليهم. فلمّا انتهيت إلى ذكر عمر بن عبد العزيز، نادى هشام بن عبد الملك:
- «لا نبايعه أبدا.» قلت:
- «أضرب والله عنقك. قم فبايع من [٢] قد بايعته مرّتين.» فقام يجرّ رجليه.
قال رجاء: وأخذت بضبعي [٣] عمر بن عبد العزيز، فأجلسته على المنبر وهو يسترجع [٥٤٢] لما وقع فيه وهشام يسترجع لما أخطأه.
ولمّا كفّن سليمان وصلّى عليه عمر ودفنه وأتى بمراكب الخلافة من البراذين

[١] . دابق: كذا فى الأصل والطبري. وما فى مط: داتو. وهو خطأ.
[٢] . من: سقطت من مط.
[٣] . بضبعي عمر: الضبع: وسط العضد. العضد كلّها. الإبط. يقال: أخذ بضبعه: أى أعانه.

2 / 460