1008

Expériences des nations et succession des peuples

تجارب الأمم وتعاقب الهمم

Enquêteur

الدكتور أبو القاسم إمامي

Maison d'édition

دار سروش للطباعة والنشر

Édition

الثانية للأجزاء ١ - ٢

Année de publication

والأولى للأجزاء ٣ - ٨

Lieu d'édition

طهران ٢٠٠٠ م- ٢٠٠٢ م

فى الأيّام ويقاتلونه ثمّ يرجعون إلى حصنهم.
فبيناهم على ذلك إذ خرج رجل من عسكر يزيد بن المهلّب إلى الصيد ومعه شاكريّة له، فأبصر وعلا فى الطريق يرقى [١] فى الجبل فاتّبعه وقال لمن معه:
- «قفوا مكانكم.» ووقل فى الجبل يتبع الوعل، فما شعر بشيء حتّى اطّلع على عسكر العدوّ، فرجع يريد أصحابه وخاف ألّا يهتدى إن عاد، فجعل يحرق قباءه وعمامته، ويعقد على الشجر علامات حتّى ظفر بأصحابه ينتظرون. [٥٣٥] ثمّ رجع إلى العسكر وأتى من أوصله إلى يزيد.
فلمّا رءاه يزيد قال:
- «ما عندك؟» فقال:
- «أتريد أن تدخل وجاة [٢] بغير قتال؟» قال:
- «نعم.» قال:
- «جعالتى؟» قال:
- «احتكم.» قال:
- «أربعة آلاف.» قال:
- «بل أضعافها.» قال:
- «عجّلوا إلى أربعة آلاف، ثمّ أنتم بعد من وراء الأحساب.» فأمر له بأربعة آلاف، وندب الناس، فانتدب ألف وأربعمائة، فقال:
- «الطريق لا يحتمل هذه الجماعة، لا لتفاف الغياض [٣] .»

[١] . يرقى: كذا فى الأصل والطبري (٩: ١٣٣١) . وما فى مط: يرمى وهو خطأ.
[٢] . وجاة: كذا فى الأصل. وما فى الطبري: وجاه (أيضا) وفى مط: فجاة (فجأة؟) .
[٣] . الغياض: جمع مفرده: الغيضة: مجتمع الشجر فى مغيض الماء. الأجمة. والمغيض مجتمع الماء ومدخله فى الأرض. غاض الماء: نقص. غار. نضب.

2 / 452