Le Livre de la Couronne sur les Maures des Rois

Al-Jahiz d. 255 AH
10

Le Livre de la Couronne sur les Maures des Rois

كتاب التاج في اخلاق الملوك

Chercheur

أحمد زكي باشا

Maison d'édition

المطبعة الأميرية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٣٣٢هـ - ١٩١٤م

Lieu d'édition

القاهرة

ومن حق الملك أن لا يغسل أحد بحضرته يديه من خاصته وبطانته، إلا أن يكون معه من يساويه في الجاه، والعز، والبيت والولادة. فقد بينا ما يجب لأولئك آنفًا. ومن العدل أن يعطي الملك كل أحد قسطه وكل طبقةٍ حقها، وأن تكون شريعة العدل في أخلاقه كشريعة ما يقتدي به من أداء الفرائض والنوافل التي تجب عليه رعايتها والمثابرة على التمسك بها، وإيناس الناس في بسط أيديهم في الطعام، حتى يسوي في ذلك بين الملوك والنمط الأوسط والعامة. وليس أخلاق الملوك كأخلاق العامة. وكانوا لا يشبهون في شيء. وإنما تحسن كثرة الأكل مع الصديق والعشير والمساوي في منازل الدنيا من الرفعة والضعة. فأما الملوك، فيرتفعون عن هذه الصفة، ويجلون عن هذا المقدار. ومن حق الملك، إذا رفع يديه عن الطعام، أن ينهض عن مائدته كل من الحاف بها، حتى يواروا عنه بجدارٍ أو حائلٍ غيره. فإن أراد الدخول، كان ذلك بحيث لا يرون قيامه، وإذا أراد القعود لهم، دخلوا إليه بإذن ثانٍ. ومن قوانين الملك أن يكون منديل غمره كمنديل وجهه، في النقاء والبياض، وأن لا يعاد إليه إلا أن يغسل أو يجدد.

1 / 15