221

Tahsin

التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين‏

26 الباب فيما نذكره في حديث عالم من النصارى ورد على أبي بكر بعد وفاة النبي (ص) فعجز عن جوابه فأجابه علي (ع) فشهد ومن معه أن عليا أحق بمقام رسول الله من أبي بكر وغيره نذكر ذلك من كتاب نور الهدى

فقال ما هذا لفظه:

العباس بن وليد قال حدثنا محمد بن عمر الكندي قال حدثنا عبد الكريم بن إسحاق الرازي قال حدثنا محمد بن داود عن سعيد بن خالد عن إسماعيل بن أبي أويس عن عبد الرحمن بن قيس المنقري قال حدثنا زاذان عن سلمان الفارسي رحمة الله عليه قال :

لما قبض النبي (ص) وتقلد أبو بكر الأمر قدم المدينة جماعة من النصارى يتقدمهم جاثليق لهم له سمت ومعرفة بالكلام ووجوهه وحفظ التوراة والإنجيل وما فيهما.

فقصدوا أبا بكر فقال الجاثليق إنا وجدنا في الإنجيل رسولا يخرج بعد عيسى (ع) وقد بلغنا خروج محمد بن عبد الله (ص) يذكر أنه ذلك الرسول ففزعنا إلى ملكنا فجمع وجوه قومنا وأنفذنا في التماس الحق فيما اتصل بنا (1) وقد فاتنا بينكم محمد وفي ما قرأناه من كتبنا أن الأنبياء لا يخرجون من الدنيا إلا بعد إقامة أوصيائهم يخلفونهم في أمتهم يقتبس منهم الفتيا فيما أشكل فأنت أيها الأمير وصيه لنسألك عما نحتاج إليه؟

فقال عمر هذا خليفة رسول الله فجثا الجاثليق لركبتيه وقال أخبرنا أيها الخليفة عن فضلكم علينا في الدين فإنا جئنا نسأل عن ذلك

Page 637