547

[1] شهادة على الأموال وسائر الحقوق، من نكاح أو طلاق أو نسب أو غيرها، ولا بد فيها من شهادة رجلين أو رجل وامرأتين، أو شاهد واحد (1) مع يمين المدعي.

[2] وشهادة على ما يوجب الحد لا عن زنا، كالقذف وشرب الخمر، وعلى ما يوجب القصاص في النفس وما دونها، ولا بد فيها من شهادة رجلين، ولا تجوز شهادة النساء مع الرجال أو وحدهن.

[3] وشهادة على الزنا، فلا بد فيها من شهادة أربعة من الرجال.

[4] وشهادة على ما لا يجوز للرجال الإطلاع عليه من النساء، مثل استهلال المولود، وأمراض الفروج ونحوها، وتجوز فيها شهادة امرأة واحدة.

والشهادة على الرضاع، لا بد فيها من رجلين أو رجل وامرأتين.

وطرق الشهادة: (المعاينة)، نحو أن يشاهد رجل/348/ رجلا يقرض غيره مالا، أو يشاهد منه ما يوجب الحد أو القصاص. أو يسمع منه إقرارا. (والاشتهار)، كاشتهار النكاح والنسب والموت، على ما خرجه أبو العباس من كلام يحيى عليه السلام.

ولا يجوز أن يشهد بشيء يرى ذكره مكتوبا بخطه من غير أن يذكر ذلك ويتيقنه، فإن شهد به كانت الشهادة باطلة.

وإذا رأى الإنسان خطا لغيره يتضمن الإقرار بحق من الحقوق لإنسان، فإنه لا يجوز أن يشهد عليه بذلك، فإن شهد كانت الشهادة باطلة، ولا يجوز للحاكم أن يحكم بالخط.

ولا يجوز للرجل أن يشهد على المرأة بصوتها، حتى يعرفها معرفة صحيحة بوجهها. وما ذكره يحيى عليه السلام في (المنتخب) من أن من شهد على امرأة بوجهها أو صوتها جازت شهادته، فإنه محمول على التقدير، كأنه قال: إن كان يحصل له العلم بها عند استماع (2) صوتها جاز له أن يشهد عليها، فإذا عرف الشاهدين رجلان من أهل العدالة امرأة أنها فلانة ابنة فلان، جاز لهما أن يشهدا عليها.

Page 214