514

وقال: من أراد أن ينحر أو يذبح فليحد الشفرة من غير أن ينظر إليها ما يضحي، ثم يشد من البقرة والغنم ثلاث قوائم وليترك قائمة ترتكض بها.

قال رحمه الله: إذا فرغ الإمام من الصلاة فليضح بالجبانة، فهو السنة وليذبح أو ينحر بيده إن أمكنه فهو المستحب، وهكذا غيره.

قال: وخير الأضحية الكبش الأقرن. وتجزي البدنة عن عشرة، والبقرة عن سبعة، والشاة عن ثلاثة إذا كانوا من أهل بيت واحد، والأولى في الشاة أن تكون عن واحد .

ومن ذبح قبل انصراف الإمام من الصلاة أو من ينوب منابه لم تجز ضحيته، فإن لم يكن في الزمان إمام للمسلمين فمن صلى وحده صلاة العيد ضحى بعد فراغه من الصلاة.

وقال أبو العباس: الأضحية إذا صليت صلاة العيد فوقتها مرتب على الصلاة، وإذا لم تصل فوقتها من طلوع الفجر يوم العيد.

والمضحي يأكل من أضحيته ما شاء، ويطعم من شاء، ويتصدق بما شاء، ويدخر كم شاء لأية مدة أراد. قال أبو العباس: وإن أطعم ثلثها، وتصدق بثلثها، وادخر ثلثها جاز، وتحصيل المذهب أنه غير مقدر، وعليه دل كلام القاسم في (مسائل النيروسي).

وقال رحمه الله: لا يعطى الجازر عن أجرته جلدها، ولا من لحمها، ولا من أصوافها، ولاشيء منها (1)، فإن انتفع المضحي بصوفها بعد التضحية جاز، وإن أهدى من لحمها إلى الأغنياء جاز، وإن أطعم بني هاشم جاز، على قياس قول يحيى عليه السلام.

ووقت الأضحية يوم النحر ويومان بعده، وإن ذبح بالليل في الأيام الثلاثة جاز، على قياس قول يحيى عليه السلام، ولا تجزي ليلة اليوم الأول، وهي ليلة النحر، ولا ليلة اليوم الرابع.

ولا تجزي في الأضحية بقر الوحش، ولا الظبي، ولا الوعل، وكذلك إن استأنست، فإن كانت أهلية في الأصل ثم استوحشت أجزت/327/، على قياس قول يحيى عليه السلام. فإن كانت الأم وحشية والفحل أهليا لم تجز، وإن كانت الأم أهلية والفحل وحشي جاز، على أصل يحيى عليه السلام.

Page 181