Vos recherches récentes apparaîtront ici
إذا مات ميت وخلف مالا وورثة كبارا وصغارا، وطلب الكبار الحاضرون قسمته فللحاكم أن يقسم ذلك بينهم، ويستحب إحضار الغيب، فإن لم يفعل جاز، وإذا وقعت القسمة صحيحة عادلة لم يكن للغائب إذا حضر(1) ولا للصبي إذا بلغ سبيل إلى نقضها، وإن وقعت غير عادلة استؤنفت القسمة على الصحة والتعديل، فإن اختلفوا في ذلك، كانت البينة على من يدعي فسادها ووقوع الغلط فيها. ولا فصل في وجوب القسمة إذا طلبها الشركاء أو بعضهم بين الذهب والفضة، وبين العقار والرقيق، ولا فصل بين أن يكون فيهم غيب أو صغار، وبين أن يكونوا كلهم بالغين حاضرين، على أصل يحيى عليه السلام وظاهر نصه.
قال أبو العباس: إن استحق من بعض الأنصباء المقسومة شيء، رجع به (2) من استحق عليه على شركائه(3)، وإذا قسمت بين رجلين أرض فيها بئر، فوقعت البئر في نصيب أحدهما، فليس لشريكه الذي وقعت البئر في نصيبه أن يمنعه من الإنتفاع بالبئر والوصول إليها للإستقاء وغير ذلك، فإن كان دخوله أرضه للوصول إلى البئر يضره لزرع زرعه في أرضه أو لغير ذلك، بطلت القسمة وأعيدت على وجه لا يعود بالضرر، وللبئر حريمها (4).
قال أبو العباس رحمه الله: وإذا قسمت دار بين رجلين على وجه لا يكون لأحدهما طريق، أو لا يكون له مسيل ماء في نصيبه، فالقسمة لا تصح ويجب إعادتها، على أصل يحيى عليه السلام، إلا أن يقع التراضي بينهما بذلك.
Page 97