Vos recherches récentes apparaîtront ici
وإذا كان لجماعة من الناس مزارع ونخيل بعضها أسفل من بعض، قضى لصاحب الأعلى أن يمسك الماء إلى الشراكين (1) للزرع، وإلى الكعبين للنخيل ثم يرسل الماء إلى من هو أسفل منه، وكذلك يفعل من هو أسفل منه حتى ينتهي الماء إلى آخر الضياع، إن كان كثيرا، أو يقصر عن الأسفلين إن كان قليلا، والأعلا فالأعلا أولى بالماء إذا كان قليلا.
قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: لو أن رجلا له أرض مرزة(2) يجري منها الماء إلى أرض أسفل منها، فإذا بلغ إليها أفسد زرعه، فإن أراد الأسفل منعه من إرساله إلى أسفل إن كان الماء عند شرب الأعلا لا بد له من نفوذه إلى أسفل وهو طريقه ومسلكه فليس على صاحب الأعلا أن يلزم الماء، وليس لصاحب الأسفل منعه، وإن لم يكن ذلك طريقا للماء كان له منعه.
وقال رضي الله عنه: لو أن رجلا كانت له أرض على نهر بينه وبين غيره، ثم اشترى أرضا ليس ماؤها من هذا النهر فأراد أن يسقيها منه، إن كان هذا النهر يسقي كل واحدة من أرضيهما وقتا معلوما يوما أو ليلة، فلصاحب يومه أو ليلته أن يسقي في نوبته ما أحب، وإن لم يكن لها سهام معلومة كان الأول يسقي زرعه ثم يجري الماء إلى الثاني والثالث، وليس له أن يصرف الماء عن جاره.
Page 95