Tahrir
تحرير أبي طالب
فإن زادت السلعة في يد المشتري والخيار للبائع كان على خياره، وإن نقصت صار للمشتري فيها الخيار، وإن كان الخيار للبائع والمشتري جميعا فمات أحدهما وبقي الآخر بطل خيار الميت وكان الحي على خياره، وإن ماتا جميعا بطل خيارهما.
والخيار لا يورث، فإن حان الوقت الذي هو أمد الخيار فسكتا بطل الخيار، فإن كان الخيار للمشتري ومات قبل انقضاء مدته بطل الخيار، وإن مات البائع كان المشتري على خياره، وإن كان الخيار للبائع ومات قبل انقضاء مدة الخيار بطل الخيار، وإن مات المشتري كان البائع على خياره. وإذا زال عقل من له الخيار ثم ثاب إليه عقله كان على خياره، فإن لم يثب ناب عنه من ورثته من كان وليا له. فإن ارتد من له الخيار ولحق بدار الحرب صار الخيار لورثته، فإن عاد إلى الإسلام قبل مضي مدته كان على خياره، فإن رجع بعد انقضاء مدة الخيار فلا خيار له، وإن أبطل الخيار ولي زائل العقل أوالمجنون بطل الخيار.
ومن اشترى حيوانا له لبن فشرط لنفسه الخيار أو شرطه له البائع أو هما جميعا، فاختار من له الخيار فسخ البيع، كان لبنه المحلوب في مدة الخيار للبائع، وكذلك علفه في هذه المدة يلزم البائع، وكذلك إن كان مما يستغل من حيوان أو غيره كانت الغلة للبائع.
قال أبو العباس رحمه الله: لو اشترى رجل أباه أو ابنه أو ذا رحم محرم على أن البائع بالخيار لم يعتق عليه. وإذا كان الخيار (للمشتري عتق عليه، وإذا كان الخيار) (1) في البيع للمشتري ثم حدث به عيب وهو في يده فله رده بالخيار إذا كان قد سخطه قبل حدوث العيب، فإن كان حدوثه قبل سخطه لم يرده.
Page 20