Tahrir
تحرير أبي طالب
وإذا لاعن الرجل امرأته ونفى ولدها ومات الولد فاقتسم ميراثه، ثم أكذب نفسه وأقر بالولد، لم يستحق شيئا من إرثه، ولا يرجع على الذين اقتسموا ميراثه من أمه وعصبة أمه بشيء، فإن كان لهذا الابن الميت ولد ثبت نسبه من جده واعتزا إليه.
وإذا قذف الرجل امرأته برجل بعينه أقيم (1) عليه الحد للمقذوف، سواء لاعن زوجته أو لم يلاعنها، فإن كان حين قذفها بالرجل نسب الولد إليه، فادعى المقذوف الولد الذي نفاه القاذف سقط الحد عن القاذف، ولم يثبت نسب الولد من المقذوف، ويكون الولد ملحقا بالزوج القاذف حتى يلاعنها، فإذا لاعنها على نفي الولد انتفى نسبه منه.
قال أبو العباس: إذا قذف امرأته ونسب الولد إلى رجل بعينه لا يكون قاذفا له بهذا القول (2)، حتى يقول: إنه من فلان من زوجتي، فقد يجوز أن يقول: إنه من فلان من زوجته. وإذا أقر المقذوف بالولد وأنه منه من زوجة فلان يكون مقرا بالزنا، ولكن لا يحد بإقراره بذلك مرة واحدة. قال رحمه الله: فإن أقر على هذا الوجه أربع مرات، حد.
وإذا جاءت المرأة بولد فنفاه الزوج عن نفسه وعنها، فعلى المرأة البينة أنها ولدته على فراشه، فإن أقامت البينة ثم نفاه الرجل بعد/194/ ذلك، وجب اللعان.
قال أبو العباس: ولو قذف رجل امرأته في حال الصحة، ثم جنت، لاعنها إذا ثاب عقلها وطالبت به. قال السيد أبو طالب رحمه الله: وكذلك لو قذفها في حال الجنون مضيفا للزنا إليها في حال الصحة، على قياس قول يحيى عليه السلام.
وإذا طلق الرجل امرأته ونفى ولدها وهي في عدة منه ، لاعنها، سواء كانت في عدتها عن طلاق رجعي أو بائن، أو بتطليقتين أو ثلاث.
قال أبو العباس: وإن قذفها وطلقها بعد قذفها، فطالبته باللعان بعد انقضاء العدة، حد لها ولم يكن بينهما لعان، وإن طالبته به قبل مضى العدة لاعنها.
Page 312