Tahrir
تحرير أبي طالب
ولو آلى منها، ثم طلقها قبل انقضاء أربعة أشهر، لم يقع عليها تطليقة ثانية بانقضاء أربعة أشهر، سواء انقضت عدتها فيها أو بعدها. والمولي متى فاء إلى زوجته قبل انقضاء المدة التي حلف عليها من أربعة أشهر فما فوقها وجب عليه تكفير يمينه.
فإذا طلق المولي امرأته في مدة الإيلاء ثم راجعها قبل انقضائها، وجب أن يوقف، فإما أن يفيء أو يطلق تطليقة ثانية، فيكون قد بقيت لها تطيلقة واحدة، ولو راجعها ثم طلقها تطليقة ثانية ثم راجعها في مدة الإيلاء، وجب أن يوقف.
قال أبو العباس: إن كانت الرجعة بالوطء فهو فيء .
معنى قول يحيى عليه السلام: ثم راجعها ولم يفء. المراد به إذا كانت الرجعة بالقول دون الوطء.
قال رحمه الله: وإن انقضت عدتها قبل الفيء، بانت منه ولم يكن موليا، فإن تزوجها بولي وشهود، عاد عليه (1) الإيلاء في مدة الإيلاء.
قال رحمه الله: ولو طلقها ثلاثا ثم تزوجها في مدة الإيلاء، لم يكن موليا.
وقال: روى بعض أصحابنا فيما جمعه عن القاسم عليه السلام: أن الحر والعبد سواء في مدة الإيلاء، حرة كانت الزوجة أو أمة. قال: وعلى هذا المدخول بها وغير المدخول بها، والصحيح من الأزواج والخصي مجبوبا كان أو غيره، والصحيحة من النساء والرتقاء سواء في صحة الإيلاء.
قال رحمه الله: ولا يصح إيلاء الكافر، ذميا كان أو غير ذمي، على أصل يحيى عليه السلام.
قال: ولو حلف أن لا يقرب نساءه أربعة أشهر فصاعدا، كان موليا منهن إذا نوى الإيلاء من كل واحدة منهن، على أصل يحيى عليه السلام.
قال: ويوقف بعد (2) انسلاخ المدة لكل واحدة منهن حتى يطأ الثلاث، وتبقى واحدة، فإن ماتت واحدة بعد إيلائه منهن أو أكثر فهو مول من البواقي، على أصل يحيى عليه السلام، وإن سقط الحنث. ولو طلق بعضهن كان موليا ويوقف للواتي لم يطلقهن.
Page 308