275

باب الفاظ الطلاق وذكر أحكامها

لفظ الطلاق: صريح، وكناية.

فالصريح: ما كان ملفوظا /167/ بلفظ الطلاق. نحو قوله: أنت طالق، أو أنت الطلاق (1).

والكناية: نحو قوله: أنت خلية، أو برية، أو بائن، أو بتة، أو استبرئي رحمك، أو الحقي بأهلك ، أو لست لي بامرأة، أو حبلك على غاربك، أو أبرأتك من عقدة النكاح، أو أنت سائبة، أو أنت حرة، أو أنت حرام.

قال القاسم عليه السلام في قول الرجل : (بهشتم) بالفارسية: إنه إن نوى به الطلاق كان طلاقا. وأجري هذا اللفظ مجرى الكنايات.

وما كان منه صريحا فإنه لا يحتاج إلى النية، ويتعلق الحكم بالفظ ويوجب الفرقة، على مقتضى كلام يحيى عليه السلام، وإلى هذا كان يذهب أبو العباس الحسني. سمعته يقول: إن الكنايات هي التي تحتاج إلى النية، وحكى ذلك عن القاسم عليه السلام على غالب الظن، والكنايات كلها مفتقرة إلى النية.

وإن ادعى الرجل أنه نوى بها غير الطلاق دين في القضاء وفيما بينه وبين الله تعالى، فإن اتهم استحلف احتياطا، وإن اقترن باللفظ ما يلحقه بباب الصريح نحو أن يكون جوابا عن سؤال لم يدين (2) في القضاء، تخريجا، وأجري مجرى الصريح.

قال القاسم عليه السلام: إذا كان القول غير محتمل لما ذكر أنه أراده لم يلتفت إلى نيته، ويؤخذ بالتسمية.

Page 275