من أهل الستر والحجاب، ووجبت لها على الرجل يمين فذهبت إلى أن تحلفه، وإلى أن تحلف هي ليلًا فقال الرجل أخاف إن حلفت لها نهارًا أن تنكل عن اليمينوتردها على فاحلف مرتين مرة بالنهار ومرة بالليل فإن إلتزمت أنها لا ترد اليمين على الرجل حلف لها نهارًا أو حلفت هي ليلًا. أهـ
فرع
قال في أول رسم الجواب من سماع عيسى من كتاب النكاح وسألت (١) ابن القاسم عن الرجل يقول للرجل: ولني نكاح وليتك ولك كذا وكذا، أو يجعل إليه ولم (٢) يأخذ شيئًا ثم يريد أن يعزله عما جعل إليه من ذلك قال ابن القاسم: في الذي جعل ذلك يجعل لا يحل ذلك ولا يصح، ويرد الجعل على كل حال، وله عزله في الوجهين جميعًا إن شاء فإن
وقع النكاح رد الجعل على كل حال، ثم إن كانت المرأة مالكة أمر نفسها ورضيت بالزوج قبل العقد، أو كانت بكرًا في ولاية أبيها ثبت النكاح وإن كانت مالكة أمر نفسها (٣) ولم يسم لها الزوج، ولم تعرفه فسخ النكاح إن كان لم يدخل وإن دخل بها رأيت أن يثبت لأن ذلك رضًا منها، وقال سحنون إذا فوضت إليه نكاحها ليزوجها ممن يشاء، فزوجها كفؤًا فالنكاح جائز سمى لها أم لا بكرًا [كانت (٤)] أو ثيبًا، وقال محمد ابن رشد: إنما لم يجز الجعل في هذا، وقال أنه لا يحل ولا يصح (٥) من أجل أن للجاعل أن يعزله عما جعل إليه من ذلك، ولو لم يكن له أن يعزله عما جعل إليه من أجل الجعل الذي جعل له فيه لجاز ذلك على مذهب سحنون في البكر والثيب، وإن لم يسم لها الزوج إذا رضيت بالأمر، وعلى مذهب مالك في البكر ذات الأب، والثيب إن كان سمى لها الزوج، وعرفته لأن غره الذي أعطى عليه المال من تزويج ولية الرجل لمن يحب (٦) تم له فيرتفع الغرر