الكمين من كل جِهَة يخْشَى فِيهَا من كمين؛ كَمَا فعل رَسُول الله [ﷺ] فِي أحد، ويمد كل جِهَة يمِيل الْعَدو عَلَيْهَا بمدد، يقويها بِهِ. وَيُقَوِّي نفوس الْجَيْش بِذكر أَسبَاب الظفر والنصر وبتقليل الْعَدو وَضَعفه وتخاذله واختلافه وَشبه ذَلِك، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذ يريكموهم إِذا لتقيتم فِي أعينكُم قَلِيلا﴾
١٦٠ - ويحرض النَّاس على الْقِتَال، وَالصَّبْر عَلَيْهِ، والثبات لَهُ، وَيذكر مَا أعد الله تَعَالَى لَهُم من علو الدَّرَجَات، وعظيم القربات، وأنواع الكرامات. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا النَّبِي حرض الْمُؤمنِينَ على الْقِتَال إِن يكن مِنْكُم عشرُون صَابِرُونَ يغلبوا مِائَتَيْنِ﴾ وَلِأَن رَسُول الله [ﷺ] خرج يَوْم بدر من الْعَريش يحرض النَّاس على الْجِهَاد فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَا يقاتلهم الْيَوْم رجل فَيقْتل (٦١ / أ) صَابِرًا محتسبًا مُقبلا غير مُدبر إِلَّا أدخلهُ الله الْجنَّة ".