Libération des Idées
تحرير الأفكار
قال مقبل: شبهة وجوابها حديث: « ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس ؟ أسكنوا في الصلاة »(1)[278]) يستدلون بهذا الحديث على أنه لا يضم ولا يرفع، ثم نقل مقبل الحديث من صحيح مسلم، ثم قال مقبل في ( ص103 ) حاكيا عن ابن حبان بأن القوم إنما أمروا بالسكون في الصلاة عند الإشارة بالتسليم دون رفع اليدين عند الركوع. ثم نقل الحديث عن البخاري من جزء رفع اليدين وساق عنه إلى قوله: فإنما كان هذا في التشهد لا في القيام، كان يسلم بعضهم على بعض فنهى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)عن رفع الأيدي في التشهد، ولا يحتج بهذا من له حظ من العلم، هذا معروف مشهور لا اختلاف فيه، ولو كان كما ذهب إليه لكان رفع الأيدي في أول التكبير وأيضا تكبيرات صلاة العيد منهيا عنه، لأنه لم يستثن رفعا دون رفع. ثم ذكر الحديث: « صلينا خلف النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)قلنا: السلام عليكم السلام عليكم، فأشار مسعر بيده فقال: ما بال هؤلاء يومئون(2)[279]) بأيديهم كأنها أذناب خيل شمس » ؟
وقد نقل مقبل هذا الحديث من مسلم في ( ص102 ) بسنده عن مسعر: حدثني عبيدالله بن القبطية، عن جابر بن سمرة قال: كنا إذا صلينا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)قلنا: السلام عليكم أشار بيده إلى الجانبين فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): « علام تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس » ؟
ثم قال مقبل في ( ص104 ) فالحديث حديث واحد، نهوا عن الإشارة بأيديهم عند التسليم وهذا هو الذي فهمه العلماء يعني ابن حبان والبخاري قال: أما مفتينا أهل دماج فقد أراد أن يلبس على الناس أن لا يضموا وقد حاولت معه أن أفهمه الحق وهو يأبى إلا الجهل والعناد.
Page 455