Libération des Idées
تحرير الأفكار
Genres
دلت هذه الجملة على أن القوم لا يقلدون في الجرح والتعديل، وأن أصولهم في ذلك تخالف أصول الشيعة، فلا التفات إلى كلام من تكلم في بعض الشيعة الذين تروي عنهم الزيدية، لا الحارث ولا غيره، لتعصب المتكلمين فيهم كما بيناه.
وهذا كاف في الجواب عن اعتراضه أي اعتراض مقبل في بقية من سماهم ممن هو من رجال الزيدية الذين يروون عنهم. ولكن في كلامه نظرا، لأن الذين ذكرهم محمد بن إبراهيم الوزير في « تنقيح الأنظار » ثمانية، وهم: أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي، والحسين بن علوان، وداود بن سليمان الغازي، والحسين بن عبدالله بن ضميرة، وأبو هارون عمارة بن جوين العبدي، وكادح بن جعفر، وحسين بن عبدالله بن عباس، والأشج، وفي نسخة « تنقيح الأنظار »: الأشج بن أبي الدنيا، وزاد مقبل من ترجمة علي بن موسى في « ميزان الذهبي »: علي بن مهدي القاضي، وعامر بن سليمان الطائي، وأبا الصلت الهروي، وعبد السلام بن صالح(1)[72])، وقد تقدم الجواب في الثلاثة هؤلاء، وذكرنا أنا لا نعرف في كتب الزيدية علي بن مهدي القاضي، وأن راوي الصحيفة أحمد بن عامر لا أبوه، كما ذلك في حاشية كتاب مقبل مستدرك على الأصل، أو هو تلافاه. والذين قال من ذاكرته(2)[73]): جابر الجعفي، والحارث الهمداني.
10 إسحاق بن محمد الأحمر:
وقد مر الجواب في جابر الجعفي والحارث الهمداني، وأما إسحاق بن محمد الأحمر فلا أعلمه في شيء من كتب الزيدية، وما أظنه إلا واهما في جعله ممن تروي عنهم الزيدية، ولو كان منهم لكان مظنة أن يذكره السيد محمد بن إبراهيم الوزير في « تنقيح الأنظار »، لأنه أحق بأن تعاب عليهم الرواية عنه ممن ذكرهم إن كان كما زعموا.
Page 114