L'interdiction de regarder les livres de discours
تحريم النظر في كتب الكلام
Chercheur
عبد الرحمن بن محمد سعيد دمشقية
Maison d'édition
عالم الكتب-السعودية
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
١٤١٠هـ - ١٩٩٠م
Lieu d'édition
الرياض
Genres
Croyances et sectes
الِاعْتِمَاد فِي بَيَان الْحَلَال وَالْحرَام فِي الدّين
وَإِذا أبطلنا قَوْلهم بتأويلنا وَجب رد قَوْلهم ثمَّ فَتبْطل الشَّرِيعَة وَيذْهب الدّين
الْجَواب الثَّانِي أننا لَا نسلم لَهُ فِي جَمِيعهَا أَنَّهَا أَخْبَار آحَاد
فَإِن مِنْهَا مَا نقل من طرق كَثِيرَة متواطئة يصدق بَعْضهَا بَعْضًا وَيشْهد بَعْضهَا لبَعض
فَهِيَ وَإِن لم تتواتر آحادها لَكِن حصل من الْمَجْمُوع الْقطع وَالْيَقِين بِثُبُوت أَصْلهَا وَيَكْفِي ذَلِك فِي التَّوَاتُر
فإننا نقطع بسخاء حَاتِم وشجاعة عَليّ وَعدل عمر وَعلم عَائِشَة وَخِلَافَة الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وَلم ينْقل إِلَيْنَا فِيهَا خبر وَاحِد متواتر لَكِن تظاهرت الْأَخْبَار بهَا وَصدق بَعْضهَا بَعْضًا وَلم يُوجد لَهَا مكذب فَحصل التَّوَاتُر بالمجموع
كَذَا هَهُنَا
وَأما مَا يموه بِهِ من نفي التَّشْبِيه والتجسيم فَإِنَّمَا هُوَ شَيْء وَضعه المتكلمون وَأهل الْبدع توسلا بِهِ إِلَى إبِْطَال السّنَن ورد الْآثَار وَالْأَخْبَار والتمويه على الْجُهَّال والأغمار ليوهموهم إِنَّمَا قصدنا التَّنْزِيه وَنفي التَّشْبِيه
وَهَذَا مثل عمل الباطنية فِي التَّمَسُّك بِأَهْل الْبَيْت وَإِظْهَار بحثهم إيهاما للعامة أَنهم قصدُوا نَصرهم
وَإِنَّمَا تستروا بهم إِلَى إبِْطَال الشَّرِيعَة والتمكن من عيب الصَّحَابَة وَالْخُلَفَاء الرَّاشِدين رضوَان الله عَلَيْهِم بنسبتهم إِلَيْهِم وظلم أهل الْبَيْت والتعدي عَلَيْهِم
كَذَلِك طَائِفَة الْمُتَكَلِّمين والمبتدعة تمسكوا بِنَفْي التَّشْبِيه توسلا إِلَى عيب أهل الْآثَار وَإِبْطَال الْأَخْبَار وَإِلَّا فَمن أَي وَجه حصل التَّشْبِيه إِن كَانَ التَّشْبِيه حَاصِلا من الْمُشَاركَة فِي الْأَسْمَاء والألفاظ فقد شبهوا الله تَعَالَى حَيْثُ أثبتوا لَهُ صِفَات من السّمع وَالْبَصَر وَالْعلم وَالْقُدْرَة والإرادة والحياة مَعَ الْمُشَاركَة فِي ألفاظها
وَللَّه تِسْعَة وَتسْعُونَ اسْما لَيْسَ فِيهَا مَا لَا يُسمى بِهِ غَيره إِلَّا اسْم الله تَعَالَى والرحمن وسائرها يُسمى بهَا غَيره ﷾ وَلم يكن ذَلِك تَشْبِيها وَلَا تجسيما
ثمَّ كَيفَ يعْملُونَ فِي الْآيَات الْوَارِدَة فِي الصِّفَات فَهَل لَهُم سَبِيل إِلَى
1 / 57