Tahrim Aqsam
تحريم أقسام المعزمين بالعزائم المعجمة وصرع الصحيح وصفة الخواتيم
Genres
فهذا الذي سألوا عنه أحمد ليس فيه من الظاهر ما هو محرم، فإن نفع المسلم وإزالة الضرر عنه حسن، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل» (¬2). وقال سعيد بن المسيب في الرجل يؤخذ عن المرأة فيلتمس من يداويه، فقال: إنما نهى الله عما يضر ولم ينه عما ينفع. (¬1) وقال أيضا: إن استطعت أن تنفع أخاك فافعل. (¬2)
لكن لما ذكروا قالوا له: إنه يزعم أنه يخاطب الجن ومنهم من يخدمه. كان هذا محتملا أن يكون مشروعا في دين الإسلام، واحتمل أن يكون فيه ما هو شرك وفساد، فقال أحمد: ما أدري ما هذا، وقال: لا أحب لأحد أن يفعله. فإنه من الشبهات التي من تركها فقد استبرأ لدينه وعرضه، وإن كان فيه منفعة، لكن قد تكون المضرة أكثر من نفعه.
وقال أبو محمد (¬3): أما من يحل السحر؛ فإن كان بشيء من القرآن، أو بشيء من الذكر والأقسام والكلام الذي لا بأس به، وإن كان بشيء من السحر فقد توقف أحمد عنه.
قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله سئل عن رجل يزعم أنه يحل السحر، فقال: قد رخص فيه بعض الناس. قيل لأبي عبد الله: إنه يجعل في الطنجير ماء ويغيب فيه، ويعمل كذا؟ فنفض يده كالمنكر، وقال: ما أدري ما هذا! قيل له: فترى أن يؤتى مثل هذا لحل السحر، فقال: ما أدري ما هذا!
Page 26