ثم زاد بعد ذلك تعقيبا أن العين حق ولها تأثير في المعيون، وأنه لا ينكر ضررها إلا معاند، وأورد الأدلة على ذلك مما ذكره ابن القيم في "زاد المعاد" ولم يورده الشرحان في هذا الموضع.
وفي (ص ٧٢) من حديث ابن عباس عن النبي ﷺ قال: " عرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه الرهط والنبي ومعه.. . "١ الحديث، إلى قوله: " فقيل لي: هذه أمتك ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب "٢ جمع بينه وبين قول النبي ﷺ " لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيما أبلاه ... "٣ الحديث.
بأن هذا الحديث وما أشبهه كقوله ﷺ " ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان "٤ عام لأنه نكرة في سياق النفي، لكنه مخصوص بقوله ﷺ " يدخل الجنة سبعون ألفا من أمتي بغير حساب "٥ وبقوله تعالى في الحديث القدسي:" أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن "٦. وهذا الجمع لم يورده الشرحان.
ثم بين (ص ٨٠) أنه ليس كل من استرقى أو اكتوى غير داخل في السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب، وذلك بعرض الأدلة على ذلك. وهذا لم يفصل فيه الشرحان.
وفي باب الخوف من الشرك:
ومن (ص ٨٦ - ٨٩) شرح المؤلف الآية التي صدر بها شرحه، وهي قوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ٧.