120

Vérification de l'abstraction dans l'explication du livre de l'unicité

تحقيق التجريد في شرح كتاب التوحيد

Enquêteur

حسن بن علي العواجي

Maison d'édition

أضواء السلف،الرياض

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩هـ/ ١٩٩٩م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

ذكر الشارح في (ص ٣٥٥) أن معناه ومن يثق بالله فيما نابه كفاه ما أهمه. واستدل عليه بقول النبي ﷺ " لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا "١.
وأن معنى قوله ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ ٢ أي: منفذ أمره وممض في خلقه ما قضاه. وذكر قول مسروق في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ ٣ قال: توكل عليه أم لم يتوكل غير أن المتوكل يكفر عنه ويعظم له أجرا.
ومعنى قوله: ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ ٤ أي: أجلا ينتهي إليه. وفي باب قول الله تعالى: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ ٥.
ختم الشارح هذا الباب (ص ٣٦٠) بقوله: (اعلم أنه لا يجوز أن يظن العاصي أنه لا مخلص له من العذاب فإن معتقد ذلك قانط من رحمة الله; لأن من تاب زال عقابه وصار من أهل المغفرة والرحمة) .
واستدل على ذلك بقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ ٦ وقوله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ ٧.
وفي باب الإيمان بالله والصبر على قدر الله:
تحت حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت "٨ قال الشارح في (ص ٣٦٢): حكي عن بعض العلماء العاملين المخلصين قال: (النسب نسبان: نسب طيني، ونسب ديني، فالنسب

(١) الترمذي: الزهد (٢٣٤٤)، وابن ماجه: الزهد (٤١٦٤)، وأحمد (١/٥٢) .
(٢) سورة الطلاق، الآية: ٣.
(٣) سورة الطلاق، الآية: ٣.
(٤) سورة الطلاق، الآية: ٣.
(٥) سورة الأعراف، الآية: ٩٩.
(٦) سورة يوسف، الآية: ٨٧.
(٧) سورة الزمر، الآية: ٥٣.
(٨) مسلم: الإيمان (٦٧)، وأحمد (٢/٤٤١،٢/٤٩٦) .

1 / 118