Enquête sur le rang éminent pour celui à qui la noble compagnie est attestée

Saladin d. 761 AH
75

Enquête sur le rang éminent pour celui à qui la noble compagnie est attestée

تحقيق منيف الرتبة لمن ثبت له شريف الصحبة

Chercheur

عبد الرحيم محمد أحمد القشقري

Maison d'édition

دار العاصمة

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

الرياض

الجنة، وقد أخبر الزبير بما سيقع بينه وبين علي ﵄ من القتال. فتعين أن يكون المراد بالذين يختلجون دونه أهل الردة١. الوجه الخامس: أن من اشتهر بالإمامة في العلم والدين، كمالك والسفيانين والشافعي والبخاري ومسلم، وأمثالهم لا يحتاج إلى التعديل، ولا البحث عن حاله بالإتفاق، وهو عمل مستمر لا نزاع فيه. فالصحابة ﵃ أولى بذلك، لما تواتر عنهم واشتهر من حالهم في الهجرة والجهاد وبذل المهج والأولاد وقتل الآباء والأولاد والأقرباء والأهل، ومفارقة الأوطان والأموال. كل ذلك في موالاة النبي ﷺ ونصرته لله خالصًا. ثم ما كانوا عليه دائمًا من إشتدادهم في أمور الدين بحيث لا تأخذهم فيه لومة لائم، ومواظبتهم على نشر العلم وفتح البلاد، وتدويخ الأمصار، فيا لله العجب كيف يداني أحدًا من هؤلاء من بعدهم فضلًا عن مساواتهم، حتى إنه يحتاج الواحد منهم إلى الكشف عن حاله وتزكيته أو يكون ما صدر عنه عن إجتهاد أو تأويل قادحًا في عدالته وحاطًا له عن علو مرتبته العلية. إن هذا القول الأعمى في البصيرة، وتوصلًا إلى الطعن في الشريعة والقدح في الدين وإلقاء الشبهة فيه. ولذلك رد الله تعالى كلام من تكلم فيهم على القادحين، فكان ذلك سببًا لحط مرتبتهم ومقتضيًا

١ انظر المستدرك ٣/٣٦٦، البداية والنهاية ٧/٢٤٠.

1 / 81