في السماء، وقد أحاط علمه بما سيقع منهم من الفتن والحروب، وأنزل مدحهم والثناء عليهم قرآنًا يتلى مستمرًا ما بقيت الدنيا، وذلك يقتضي أن الثناء عليهم ومدحهم وتعديلهم مسترمًا لا يتغير، وكذلك أطلع نبيه ﷺ ما يقع بينهم، وأخبر بذلك إما على وجه الإجمال كقوله ﷺ:
٢٨- "أرى مواقع الفتن بين يبوتكم كمواقع المطر" ١، ونحو ذلك.
(او تفصيلًا في بعض القضايا، كمن أسر إليه ذلك، كحذيفة رضي الله عنه٢، ولم يكن ذلك مانعًا له ﷺ من الثناء على جميع الصحابة ووصفهم بأنهم خير القرون ونحو ذلك) ٣ مما تقدم.
وهذا مع عصمته ﷺ عن وقوع الكذب في أخباره وبراءته من المداهنة لأحد منهم، فكل هذا يقتضي أن ما وقع بينهم بعده ﷺ لم يحط من رتبتهم شيئًا ألبتة.
فأما قوله ﷺ في حديث الحوض:
٢٩-"ليختلجن رجال من دوني أعرفهم فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول أصحابي فيقال: لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: