22

Le Perfectionnement dans le Fiqh de l'Imam Shafi'i

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

Chercheur

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Genres

ويدلنا على ذلك ما ورد في حديث معاذ ﵁ عندما قال له الرسول: "بم تحكم؟ " قال: "بكتاب الله". قال: "فإن لم تجد؟ " قال: فبسنة رسول الله. وأما منزلتها من الكتاب من حيث الأحكام الثابتة بهما، فعلى ثلاثة منازل: المنزلة الأولى: سُنة موافقة لما نزل في الكتاب. المنزلة الثانية: سُنة تفسر الكتاب، وتبين مراد الله منه، وتقيد مطلقه. المنزلة الثالثة: سُنة متضمنة لحكم سكت عنه الكتاب. أمثلة لهذه المراتب الثلاث: بالنسبة للمنزلة الأولى: قوله ﷺ: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه"، فإنه يوافق قوله تعالى: ﴿وَلَا تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨]. ومثال المنزلة الثانية: قوله ﷺ الوارد في تفسير الخيط الأبيض والخيط الأسود في قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧]. ومثال ما هو من المنزلة الثالثة: تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، والتحريم بالرضاع كل ما يحرم بالنسب، وإعطاء الجدة السدس، وغير ذلك. وهناك مرتبة رابعة للسُنة وهي أنها ترد ناسخة لحكم ثبت بالكتاب؛ كقوله ﷺ: "لا وَصِيّةَ لِوَارِثٍ" فإنه نسخ آية الوصية في سورة البقرة.

1 / 24