125

Le Perfectionnement dans le Fiqh de l'Imam Shafi'i

التهذيب في فقه الإمام الشافعي

Enquêteur

عادل أحمد عبد الموجود، علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Genres

وقد صح عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: لم أكن ليلة الجن مع رسول الله ﷺ ولئن ثبت لم يكن ذلك نبيذًا متغيرًا، بل كان ماء مُعدًّا للشرب، نبذ فيه تميرات؛ ليجتذب مُلوحة الماء. يدل عليه أن الله - تعالى - قال: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣] نقل من الماء عند عدمه إلى التيمم، فلا يتخللهما شيء آخر؛ كما قال في الكفارة: ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ﴾ [النساء: ٩٢] نقل من الرقبة إلى الصوم، ثم لا يتخللهما شيء آخر. وكل مائع لا يجوز الوضوء به والغسل، فإذا غسل به نجاسة لا تطهر؛ لأن الله - تعالى - خصَّ الماء بالتطهير؛ فلا يشاركه غيره.
وجوَّز أبو حنيفة ﵀ إزالة النجاسة بالمائعات الطاهرة؛ مثل: الخل وماء الورد والرَيق ونحوها، سوى الدهن واللبن، لأنهما لا ينعصران من الثوب؛ فيقول: مائع لا يرفع الحدث؛ فلا يرفع الخبث؛ كالدهن واللبن.

1 / 151