476

Le Tahbir : Éclaircissement des Significations de l'At-Taysir

التحبير لإيضاح معاني التيسير

Enquêteur

محَمَّد صُبْحي بن حَسَن حَلّاق أبو مصعب

Maison d'édition

مَكتَبَةُ الرُّشد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة الْعَرَبيَّة السعودية

قلت: وجعل أبي هريرة لبيع الصكاك من بيع الطعام ملاحظة منه للمنع والا فالذي بيع إنما هو الصَّك لما فيه من الفائدة وهو حصول الطعام الذي اشتمل عليه.
الخامس:
٢٢٤/ ٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في سَفَرٍ فَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ لِعُمَرَ، فَكَانَ يَغْلِبُنِي فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ الْقَوْمِ فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ فيَرُدُّهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيَزْجُرُهُ وَيَقُوْل لِي: أَمْسِكْهُ لا يتقدَّم بَيْن يَدَيْ رَسُولَ الله ﷺ. فَقَالَ له رسول الله ﷺ: "بِعْنِيهِ يَا عُمَرُ". فَقَالَ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ الله فَبَاعَهُ مِنهُ. فقال لي رَسُولَ الله ﷺ "هُوَ لَكَ يَا عبد الله فاصْنَعُ بِهِ مَا شِئْتَ". أخرجه البخاري (١). [صحيح].
قوله: "هو لك يا عبد الله فاصنع به ما شئت".
أقول: هذا الذي وعدنا به فإنه دال على صحة التصرف في المبيع قبل قبضه بغير البيع، وإنما المنهي عنه البيع فمن عمم منع كل تصرف فلا دليل معه كما صنعه المهدي في الأزهار (٢) ومن فعل فلا يقع البيع خاصًا ما شرى جزافًا كما في شرحه ضوء النهار (٣) فلا وجه له أيضًا فأحدهما إفراط والآخر تفريط.
الفصل الثالث: في بيع الثمار والزروع
أي: في حكم ما يحل فيه وما يحرم. والثمر جمع ثمرة بتحريك فيهما [١٥٨/ ب] وهي أعم من الرطب وغيره، وهكدا ترجم البخاري (٤) هذا الحديث.

(١) في صحيحه رقم (٢١١٥).
(٢) (٢/ ٥٧٨ - مع السيل الجرار).
(٣) تحت الطبع بتحقيقي لدار الجيل الجديد - صنعاء بـ (٧) مجلدات.
(٤) في صحيحه رقم الباب (٨٥) من كتاب البيوع ورقم (٣٤) عند الحديث رقم (٢١٩٤).

1 / 476