396

L'Incohérence de l'Incohérence

تهافت التهافت

[4] ولما اتى بالشناعات التى تلزم الفلاسفة أخذ مجاوبا عنهم ومعاندا لاجوبتهم فقال فان قيل كل ما لا علة له فهو واجب الوجود وقد ذكرنا من صفات واجب الوجود ما تبين به ان الجسم لا يكون واجب الوجود قلنا وقد بينا فساد ما ادعيتموه من صفات واجب الوجود وان البرهان لا يدل الا على قطع السلسلة وقد انقطع عند الدهرى فى اول الامر اذ يقول لا علة للاجسام واما الصور والاعراض فبعضها علة للبعض الى ان تنتهى الى الحركة الدورية وهى بعضها سبب للبعض كما هو مذهب الفلاسفة وينقطع تسلسلها بها ومن تأمل ما ذكرناه علم عجز كل من يعتقد قدم الاجسام عن دعوى علة لها ولزمه الدهر والالحاد كما صرح به فريق فهم الذين وفوا بمقتضى نظر هؤلاء

[5] قلت كل هذا قد وقع الجواب عنه والتعريف بمرتبته من الاقاويل التصديقية فلا معنى لاعادة الكلام فى ذلك

Page 416