385

L'Incohérence de l'Incohérence

تهافت التهافت

[7] قلت قد يلزمه ان يكون القديم مركبا من علة ومعلول وان تكون الصفات قديمة من قبل علة وهى الذات فان كان المعلول ليس شرطا فى وجوده فالقديم هو العلة فلنقل ان الذات القائمة بذاتها هى الاله وان الصفات معلولة فيلزمهم ان يضعوا شيئا قديما بذاته واشياء قديمة بغيرها ومجموع هذه هو الاله وهذا بعينه هو الذى انكروه على من قال ان الاله قديم بذاته والعالم قديم بغيره أى بالاله وهم يقولون ان القديم واحد وهذا كله فى غاية التناقض

[8] واما قوله ان انزالنا موجودا لا موجد له هو مثل انزالنا مركبا لا مركب له وانزالنا موجودا واحدا بهذه الصفة او كثيرين مما لا يستحيل فى تقدير العقل هو كله كلام مختل فان التركيب لا يقتضى مركبا هو ايضا مركب فيفضى الامر الى مركب من ذاته كما ان العلة ان كانت معلولة فانه يفضى الامر الى علة غير معلولة ولا ايضا اذا أدى البرهان الى موجود لا موجد له امكن ان يبرهن من هذا انه واحد

Page 404