[3] قلت هذا منتهى ما حكاه عن الفلاسفة فى هذا القول وفيه حق وفيه باطل
[4] اما قولهم ان الاول لا يجوز ان يشارك غيره فى جنس ويفارقه بفصل فان كان أراد بالجنس المقول بتواطؤ فهو حق . وكذلك الفصل المقول بتواطؤ لان كل ما هذا صفته فهو مركب من صورة عامة وخاصة وهذا هو الذى يوجد له الحد واما ان عنى بالجنس المقول بتشكيك أعنى بتقديم وتأخير فقد يكون له جنس هو الموجود مثلا أو الشىء أو الهوية او الذات وقد يكون له حد من هذا النوع من الحدود فان امثال هذه الحدود مستعملة فى العلوم مثل ما قيل فى حد النفس انها استكمال لجسم طبيعى آلى ومثل ما قيل فى حد الجوهر انه الموجود لا فى موضوع لكن ليس تكفى هذه الحدود فى معرفة الشىء وانما يؤتى بها ليتطرق من ذلك الى كل واحد مما يدخل تحت امثال الحدود هذه والى تصوره بما يخصه
Page 369