81

Tafsir Quran

تفسير السمعاني

Chercheur

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Maison d'édition

دار الوطن

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Lieu d'édition

الرياض - السعودية

﴿سمعنَا وعصينا وأشربوا فِي قُلُوبهم الْعجل بكفرهم قل بئْسَمَا يَأْمُركُمْ بِهِ إيمَانكُمْ إِن كُنْتُم مُؤمنين (٩٣) قل إِن كَانَت لكم الدَّار الْآخِرَة عِنْد الله خَالِصَة من دون النَّاس فتمنوا الْمَوْت إِن كُنْتُم صَادِقين (٩٤) وَلنْ يَتَمَنَّوْهُ أبدا بِمَا﴾ كَأَن الله صرفهم عَن تمني الْمَوْت؛ تَصْدِيقًا للرسول، وتحقيقا لمعجزته، إِذْ كَانَ يُمكن أَن يتَمَنَّى بَعضهم ذَلِك تَكْذِيبًا للرسول. وَفِي الْخَبَر قَالَ: " لَو تمنوا ذَلِك لأخذهم الْمَوْت فِي الْحَال ". ﴿وَالله عليم بالظالمين﴾ مِنْهُم.
قَوْله: ﴿ولتجدنهم أحرص النَّاس على حَيَاة﴾ يَعْنِي الْيَهُود. ﴿وَمن الَّذين أشركوا﴾ أَي: وأحرص من الَّذين أشركوا. وَهُوَ مثل قَوْلهم: " فلَان أسخى النَّاس وَمن هرم " أَي: وأسخى من هرم. يُرِيدُونَ بِهِ هرم بن سِنَان. كَانَ رجلا مَعْرُوفا بالسخاوة، وَله شَاعِر يُقَال لَهُ: " زُهَيْر بن أبي سلمى ". وَالْمرَاد بالذين أشركوا هَا هُنَا: الْمَجُوس وَذَلِكَ أَنهم يَقُول بَعضهم لبَعض: عش ألف سنة " بزء هزا رسال " فَأخْبر الله تَعَالَى أَن الْيَهُود أحرص النَّاس على حب الْحَيَاة وَمن الْمَجُوس الَّذين يَقُولُونَ ذَلِك. ﴿يود أحدهم لَو يعمر ألف سنة﴾ كَمَا وَصفنَا ﴿وَمَا هُوَ بمزحزحه﴾ بمبعده ﴿من الْعَذَاب أَن يعمر﴾ يَعْنِي لَا يبعدهم طول الْعُمر من الْعَذَاب. ﴿وَالله بَصِير بِمَا يعْملُونَ﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
قَوْله تَعَالَى: ﴿قل من كَانَ عدوا لجبريل﴾ فِي سَبَب نزُول الْآيَة قَولَانِ:

1 / 111