{ ابتغاء الفتنة } أي فتنة أهل الإسلام بالاضطراب والثانية.
{ وابتغاء تأويله } وكلاهما مذموم ثم ذكر تأويله المتشابه فقال:
{ وما يعلم تأويله إلا الله } بالوقف على لفظ الجلالة وهذا هو الظاهر فيكون قوله:
{ والراسخون في العلم } إبتداء كلام وخبره قوله:
{ يقولون آمنا به } ومن عطف والراسخون على الجلالة فجعلهم يعلمون التأويل فليس بظاهر وعلى قولهم يكون يقولون جملة في موضع الحال من الراسخين والضمير في به عائد في الظاهر على التأويل ويجوز أن يعود على الكتاب محكمة ومتشابهة لأن الإيمان بهما حاصل وقوله:
{ كل من عند ربنا } أي كل من المحكم والمتشابه.
{ وما يذكر } أي ما يتعظ بالمحكم والمتشابه.
{ إلا أولوا الألباب } أي ذوو العقول السليمة الناظرون في وجوه التأويلات والاحتمالات الحاملون ذلك على ما اقتضاه لسان العرب من الحقيقة والمجاز والنظر فيما يجوز وما يجب وما يستحيل وانتصاب.
{ ربنا } على النداء فجاز أن يكون من قول الراسخين وجاز أن يكون على إضمار قولوا ربنا ويكون قوله:
{ لا تزغ قلوبنا } أي لا تجعلنا من الذين في قلوبهم زيغ.
Page inconnue