Interprétation de Galien sur les Aphorismes d'Hippocrate par Hunayn ibn Ishaq
شرح جالينوس لفصول أبقراط بترجمة حنين بن إسحق
Genres
قال حالينوس: (1) إذا محنت قول أبقراط PageVW2P041B هذا فوجدته يصح لا في الأسنان فقط لكن في غيرها من جميع الأشياء التي هي في مزاجها معتدلة. (2) وذلك أن افضل أوقات السنة للأسنان المعتدلة والطبائع المعتدلة والبلدان المعتدلة أشدها اعتدالا إذ كانت ليس تحتاج إلى أن تتغير عن حالها التي هي عليه بل إنما تحتاج أن تحفظ على حالها وكان كل شيء إنما يحفظه ما كان مثله ويغيره ما كان ضره. (3) فيجب أن يكون أصحاب سن الصبى في الربيع على أحسن حالاتهم وأحرى أن يكونوا كذلك الفتيان لأن سن هاؤلاء أفضل الأسنان، وعلى هذا القياس ما كان من الطبائع أو من البلدان معتدلا فأحسن حالاته في الربيع. (4) وقد أضاف أبقراط إلى الربيع أول الصيف وهو يريد بذلك أن يوسع الانتفاع (655) بكل واحد من الأبواب التي يصفها. (5) وقد كان أشبه بالاستقصاء أن يقول إن الفتيان في الربيع يكونون على أفضل حالاتهم والصبيان في أول الصيف يكونون (656) على أفضل حالاتهم. (6) فأما المشائخ فلبرودة مزاجهم فإن الصيف لهم نافع، وكذلك أنفع الأوقات للمتناهيين في الشباب الشتاء. (7) وذلك أنه أيضا مضار لمزاجهم إذ كانت قد غلبت فيهم المرة الصفراء. (8) وكذلك أيضا يجري أمر طبائع الأبدان فإنه ما كان منها المرة الصفراء عليه أغلبه فأحسن حالاتها تكون في الشتاء، وما كان منها البلغم عليها غلب فأحسن حالاته يكون في الصيف، وما كان منها معتدلا فأحسن حالاتها يكون في الربيع. (9) وكذلك الحال في البلدان فإن البلدان المعتدلة أجود الأوقات فيها الربيع. (10) فأما سائر البلدان فما كان منها باردا فالأجود الأوقات فيه الصيف وما كان منها حارا فأجود الأوقات فيه الشتاء. (11) وأنت قادر أيضا أن تعرف أردأ أوقات السنة لكل واحد من الأسنان والطبائع والبلدان مما قد وصفت. (12) وذلك أن أشد ما مضارة لأفضل الأوقات فهو أردأها لها. (13) وعلى هذا القياس أيضا تعرف أوقات السنة المتوسطة فيما بين أردأ الأوقات لها وأجودها لها. (14) وينبغي أيضا أن تتفهم هذا وتخطره بنا (657) لك أن الربيع إنما PageVW2P042A قيل إنه أفضل الأوقات للفتيان. (15) فأما لسائر الناس فهو متوسط. (16) وليس هو أجود الأوقات لهم ولا أردأها. (17) وكذلك حاله عند الطبائع والبلدان. (18) فأمأ الخريف فهو رديء لجميع الأسنان والطبائع والبلدان، (19) إلأ أن أقلها منه ضرر (658) ما كان منها حارا رطبا. (649)
19
[aphorism]
قال أبقراط: والأمراض كلها تحدث في أوقات السنة كلها إلا أن بعضها في بعض الأوقات أحرى بأن (660) تحدث (661) وتهيج (662).
[commentary]
Page 615