829

Le Tafsir Simple

التفسير البسيط

Enquêteur

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ

Lieu d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

أي شيء أراد الله بهذا مثلًا؟ ويجوز أن يكون (ذا) مع (ما) بمنزلة (الذي) فيكون المعنى: ما الذي أراده (١) الله بهذا مثلا؟ فيكون (ما) رفعًا بالابتداء و(ذا) في معنى الذي وهو خبر الابتداء، انتهى كلامه (٢).
وفائدة الوجهين يتبين في الجواب، فإنك إن جعلته اسمًا واحدًا كان جوابه منصوبًا، وإن جعلت (ما) ابتداء و(ذا) خبره كان الجواب مرفوعا، مثاله أنَّ قائلا لو (٣) قال لك: ماذا أراد الله بهذا مثلا؟ قلت: البيانَ لحال (٤) الذي ضرب له المثل، لأنك أبدلته من (ماذا) وهو نصب. وفي الوجه الثاني قلت: البيانُ بالرفع؛ لأن (ذا) محله رفع بخبر الابتداء (٥). وجاء في القرآن بالتقديرين (٦) جميعًا في قوله: ﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا﴾ [النحل: ٣٠]، و﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ [النحل:٢٤] فعلى النصب كأنه قيل: أي شيء أنزل ربكم (٧)؟، وعلى الرفع (٨): أي شيء الذي (٩) أنزله (١٠)

(١) في (ب): (أرا د).
(٢) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٢، وانظر: "مشكل إعراب القرآن" لمكي ١/ ٣٢، "البيان" ١/ ٦٦، "الإملاء" ١/ ٢٦، وقد ذكر النحويون أن (ماذا) تأتي في ستة أوجه، لكن يجوز في الآية وجهان ذكرهما المؤلف، انظر مغنى اللبيب ١/ ٣٠٠ "البحر" ١/ ١٢٤، و"الدر المصون" ١/ ٢٢٣.
(٣) (لو) ساقطة من (ب).
(٤) في (أ)، (ج): (الحال) أتنبت ما في (ب) لمناسبته للسياق.
(٥) انظر: "الكتاب" ٢/ ٤١٧، ٤١٨، "الكشاف" ١/ ٢٦٦، "البحر" ١/ ١٢٤،.
(٦) في (ب): (التقدير).
(٧) وعليه جاءت الآية الأولى: (قالوا خيرا).
(٨) وعليه جاءت الآية الثانية: (قالوا أساطير الأولين) انظر "الكتاب" ٢/ ٤١٧.
(٩) (الذي) ساقط من (ب).
(١٠) في (ج): (أنزل).

2 / 278