810

Le Tafsir Simple

التفسير البسيط

Enquêteur

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ

Lieu d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

يدخلونها، لأن الكافرين يخلدون فيها دون المؤمنين، وكأن النار ليست للمؤمنين لقلة كونهم فيها إذا قيس بالخلود (١). وإنما لم يقل: (أعدت لكم) وإن كان المخاطبون كفارا، لأنه علم أن فيهم من يؤمن.
ولما ذكر جزاء الكافرين لتكذيبهم (٢) ذكر جزاء المؤمنين لتصديقهم فقال عز من قائل:
٢٥ - ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ الآية. و(التبشير) إيراد الخبر السارّ الذي يظهر (٣) السرور في بشرة المخبر، ثم كثر استعماله حتى صار بمنزلة الإخبار، واستعمل في نقيضه كقوله: ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (٤) إلا أنه (٥) فيما يسرّ أكثر (٦)، ونظيره قول الشاعر:
بَكَرَتْ تَلُومُكَ بَعْدَ وَهْنِ في النَّدى ... بَسْلٌ عَلَيْكِ مَلاَمَتِي وِعِتَابِي (٧)

(١) انظر. "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٠٤ - ٢٠٥. "القرطبي" ١/ ٢٠٣. "البحر" ١/ ١٠٩.
(٢) قوله: (ذكر جزاء الكافرين لتكذيبهم) مكرر في (أ).
(٣) في (ب) (يظهر أثر السرور).
(٤) طرف من آية في آل عمران: ٢١، والتوبة: ٣٤، والانشقاق: ٢٤.
(٥) (إلا أنه) ساقط من (ب).
(٦) انظر "تفسير الطبري" ١/ ١٦٩، "الزاهر" ٢/ ١٣٥، "تهذيب اللغة" (بشر) ١/ ٣٣٨، "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٠٦، "زاد المسير" ١/ ٥٢، "القرطبي" ١/ ٢٠٤، "مفردات الراغب": ص ٤٧ - ٤٨.
(٧) البيت لضَمْرة بن ضَمْرة مع أبيات أخرى قالها يخاطب امرأته لما لامته على البذل، بكرت: عجلت، بعد وهن: بعد النوم، الندى: السخاء، بسل عليك: حرام عليك. ورد البيت في "النوادر" لأبي زيد: ص ١٤٣، "أمالي القالي" ٢/ ٢٧٩، "الزاهر" =

2 / 259