610

Le Tafsir Simple

التفسير البسيط

Enquêteur

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ

Lieu d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقوله تعالى: ﴿يُؤمِنوُنَ﴾ قال الأزهري: اتفق العلماء أن (الإيمان) معناه: التصديق، كقوله (١): ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ [يوسف: ١٧]. أي: بمصدق.
ومعنى التصديق: هو اعتقاد السامع صدق (٢) المخبر فيما يخبر، وأصله في اللغة: الطمأنينة إلى الشيء، من قولهم: أمن يأمن أمنا، إذا اطمأن وزال (٣) الخوف عنه.
وآمنت فلانا، إذا جعلته يطمئن وتسكن نفسه. وآمن بالله ورسوله إذا صدقهما واثقا (٤) بذلك مطمئنا إليه.

(١) في "تهذيب اللغة": (اتفق العلياء من اللغويين وغيرهم أن الإيمان معناه: التصديق، وقال تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا﴾ "تهذيب اللغة" (أمن) ١/ ٢١٠. وقد اعترض بعض العلماء على دعوى الإجماع على أن الإيمان معناه في اللغة التصديق. قال ابن أبي العز في "شرح العقيدة الطحاوية": (وقد اعترض على استدلالهم بأن الإيمان في اللغة عبارة عن التصديق، بمنع الترادف بين التصديق والإيمان، وهب أنه يصح في موضع فلم قلتم إنه يوجب الترادف مطلقا؟) "شرح الطحاوية" ص ٣٢١. وقال ابن تيمية في معرض رده على من ادعى إجماع أهل اللغة على أن الإيمان معناه التصديق، قال: (... قوله إجماع أهل اللغة قاطبة على أن الإيمان قبل نزول القرآن هو التصديق، فيقال له: من نقل هذا الإجماع ومن أين يعلم هذا الإجماع؟ وفي أي كتاب ذكر هذا الإجماع؟ ...) ثم ذكر وجوها كثيرة في رد هذِه الدعوى. انظر كتاب الإيمان ضمن "مجموع الفتاوى" ٧/ ١٢٣ - ١٣٠. وعلى فرض أن معنى الإيمان في اللغة (التصديق) فإن الشارع استعمله في معنى اصطلاحي خاص، كما استعمل الصلاة والزكاة في معان شرعية خاصة زائدة على المعنى اللغوي. انظر. "مجموع الفتاوى" ٧/ ٢٩٨.
(٢) في (ب): (مع صدق).
(٣) في (ب): (وزوال).
(٤) في (ب): (واقي).

2 / 59