534

Le Tafsir Simple

التفسير البسيط

Enquêteur

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ

Lieu d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقيل: هم الذين ذكرهم الله في قوله (١) سبحانه: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: ٦٩].
وقال ابن جرير: في الآية اختصار، معناه: صراط الذين أنعمت عليهم بالهداية إلى الصراط. والعرب تحذف من الكلام إذا كان في الباقي دليل عليه (٢). وستمر بك أشباه لهذا كثيرة.
وقوله تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ (غير) (٣) ينخفض على ضربين (٤): على البدل من (الذين)، ويستقيم أن يكون صفة (الذين). و(غير) نكرة، وجاز (٥) أن يقع هاهنا صفة لـ (الذين)، لأن الذين هاهنا ليس بمقصود قصدهم (٦)، فهو بمنزلة قولك: إني لأمرُّ بالرجل مثلك فأكرمه.

(١) ذكره الثعلبي في "الكشف" ولم يعزه لأحد ١/ ٣١/ ب، وذكر الطبري بسنده عن ابن عباس: يقول: (طريق من أنعمت عليهم بطاعتك وعبادتك من الملائكة والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، الذين أطاعوك وعبدوك). "تفسير الطبري" ١/ ٧٦، (قال شاكر: الخبر ضعيف الإسناد) "تفسير الطبري" ١/ ١٧٨، أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ٣١، وذكره السيوطي في "الدر" ١/ ٤٢، قال ابن عطية في "تفسيره": هو قول ابن عباس وجمهور المفسرين ١/ ١٢١، وانظر: "تفسير القرطبي" ١/ ١٢٩.
(٢) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٧٦. وذكر الواحدي كلام ابن جرير بالمعنى.
(٣) قرأ نافع وعاصم وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي (غير) بخفض (الراء). وروي عن ابن كثير النصب والرفع. انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص ١١١، "الحجة" للفارسي ١/ ١٤٢، "البحر المحيط" ١/ ٢٩.
(٤) ذكره أبو علي في "الحجة" عن أبي بكر بن السراج، حيث قال: (قال أبو بكر في "الحجة" في الجر: إنهم قالوا: ينخفض على ضربين ..)، والكلام كله بنصه في "الحجة" ١/ ١٤٢، وانظر: "السبعة" لابن مجاهد ص ١١٢.
(٥) في (ج): (ويجوز).
(٦) أي: لم يقصد به قصد قوم بأعيانهم، لأن (الذين) مع كونه معرفة فهو قريب من النكرة =

1 / 544