481

Le Tafsir Simple

التفسير البسيط

Enquêteur

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ

Lieu d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

الملائكة والإنس والجن والشياطين، ولا يقال للبهائم: عالم (١).
وقد ذكر الله تعالى ﴿الْعَالَمِينَ﴾ وأراد به أهل عصر واحد، وهو قوله لبني إسرائيل: ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [البقرة: ٤٧] يعني عالمي زمانهم (٢).
وهذِه الأقوال صحيحة على أصل من يجعله مشتقًّا من العِلْم، والذين صححوا هذِه الطريقة قالوا في جواب موسى لفرعون: ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ (٣): إنه لم يشتغل بتفسير العالمين، وإنما أراد تعريفه على وجه أظهر من الأول (٤)، ليصير الخصم مبهوتًا.
وأبو إسحاق (٥) اختار الطريقة الأولى، وقال: معنى العالمين: كل ما خلق الله. قال: وقوله: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ كقوله ﴿وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٦٤] (٦).
والعالم على كلا (٧) الأصلين: اسم للجمع (٨)، ولا واحد له من لفظه،

(١) بنصه في "تفسير الثعلبي" ١/ ٢٦/ ب.
(٢) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٢٦٤، "التصاريف" المنسوب ليحيى بن سلام ص ٢٦٦، "إصلاح الوجوه والنظائر" للدامغاني ص ٣٣١.
(٣) يشير بهذا إلى ما سبق في قوله تعالى: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٣) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢٣، ٢٤] حيث استدل بالآيتين من قال: إن العالمين: جميع المخلوقات.
(٤) هو ما ورد في الآيات قبلها حين توجه موسى إلى فرعون بقوله تعالى: ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٦].
(٥) الزجاج.
(٦) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٨.
(٧) في (ج): (كل).
(٨) في (ج): (جمع).

1 / 491