1359

Le Tafsir Simple

التفسير البسيط

Enquêteur

أصل تحقيقه في (١٥) رسالة دكتوراة بجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم قامت لجنة علمية من الجامعة بسبكه وتنسيقه

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ

Lieu d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ قال الفرّاء (١)، والزجَّاج (٢): أي، وأحرص من الذين أشركوا، وهذا كما يقال: هو أسخى الناس ومن هَرِم، أي: وأسخى من هَرِم.
وحقيقة الإشراك: عبادة غير الله مع الله، وهو أن يجعَل عبادته مشتركةً بين الله وغيره، ثم يسمّى كلُّ كافر بالله مُشرِكًا من عظم ذنبه حتى ساوى به عظم ذنب المشرك في عبادة الله.
وقال بعضهم (٣): تم الكلامُ عند قوله: ﴿عَلَى حَيَاةٍ﴾، ثم ابتدأ، فقال (٤): ﴿وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ﴾، أي: من يود، فأضمر الموصول بيَوَدّ كقول ذي الرُمَّة:
فظلوا وَمنهم (٥) دمعُه سابقٌ له ... وآخرُ تُذري دمعَه العينُ بالهَملِ (٦)
أراد: ومنهم من دمعه سابق (٧). وهذا الوجه يضعف من جهتين:
إحداهما: أن المراد بالآية بيان حرص اليهود على الحياة، فلا يحسن قطع الكلام عند قوله: ﴿عَلَى حَيَاةٍ﴾ ثم الإخبار عن غيرهم بحب التعمير.

(١) ينظر: "معاني القرآن" ١/ ٦٢.
(٢) ينظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٧٨.
(٣) ينظر: "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٠٣٩.
(٤) في (أ) و(ش): (قال).
(٥) ساقطة من (م).
(٦) البيت في "ديوانه" ص ١٤١، "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٣٩، وبلا نسبة في "الدر" ٢/ ٦٦، و"همع الهوامع" ١/ ١١٦. وينظر: "المعجم المفصل في شواهد اللغة" ٦/ ٥٦٣.
(٧) "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠٣٩.

3 / 167