فمن عرف تفسير هذه الآية وعرف تخصيص الملك بذلك اليوم، مع أنه سبحانه مالك كل شيء ذلك اليوم وغيره، عرف أن التخصيص لهذه المسألة الكبيرة العظيمة التي بسبب معرفتها دخل الجنة من دخلها، وبسبب الجهل بها دخل النار من دخلها.
فيالها من مسألة لو رحل الرجل فيها أكثر من عشرين سنة لم يوفها حقها، فأين هذا المعنى والإيمان بما صرح به القرآن، مع قوله ﷺ ١: "يا فاطمه بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئا" من قول صاحب ٢ البردة:
ولن يضيق رسول الله جاهك بي ... فإن لي ذمة منه بتسميتي
إن لم تكن في معادي آخذا بيدي
محمدا وهو أوفى الخلق بالذمم ... إذا الكريم تحلى باسم منتقم
فضلا وإلا فقل يا زلة القدم
...
فليتأمل من نصح نفسه هذه الأبيات ومعناها، ومن فتن بها من العباد، وممن يدعى أنه من العلماء، واختاروا تلاوتها على تلاوة القرآن: