Tafsir Al-Uthaymeen : De Juz’ Qad Sami’ et Tabarak - Éditions Al-Tabari

Muhammad ibn Salih al-Uthaymin d. 1421 AH
1

Tafsir Al-Uthaymeen : De Juz’ Qad Sami’ et Tabarak - Éditions Al-Tabari

تفسير العثيمين: من جزء قد سمع وتبارك - ط مكتبة الطبري

Maison d'édition

مجمع البحرين

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

مكتبة الطبري (مصر)

Genres

تفسير سورة الطلاق * قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١)﴾ [الطلاق: ١]. التفسير الخطاب المُوجَّه للرسول ﷺ هل هو خاص به، أو هو عام له وللأمة؟ نقول: هذا على ثلاثة أقسام: القسم الأول: أن يدل الدليل على أنه عام؛ كهذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾، ولم يقل: يا أيها النبي إذا طلَّقتَ. الثاني: أن يكون هناك دليل على أنه خاصٌّ به، فيكون خاصًّا به؛ مثل قوله: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾، فشرحُ الصدر هنا خاصٌّ بالرسول ﷺ. الثالث: ألَّا يدل دليل على هذا ولا على هذا، فهل هو خاصٌّ به، ويكون لأمته عن طريق الأسوة به، أو هو عامٌّ له وللأمة، لكنه خُوطِب به؛ لأنه زعيم الأمة، والعادة أن خطاب الأمة يُوجَّه إلى زعيمها. والواقع أن هذا الخلاف يكاد يكون خلافًا لفظيًّا؛ لأنه على كلا القولين يدل على أن الحكم عامٌّ للأمة، هنا يقول اللّه ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾ هو من القسم الأول الذي فيه الدليل على أن الخطاب عامٌّ للرسول ﷺ وللأمة، قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ هذا

14 / 339